الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

348

طريق الوصول إلى مهمات علم الأصول ( أصول الفقه بأسلوب حديث و آراء جديدة )

الصورة أيضاً إذا تبدّل رأي المجتهد ، فالحقّ هو الإجزاء من دون فرق بين مثال الذبيحة وإنشاء العقد باللغة الفارسية لأنّ كليهما من باب واحد ، والمسبّب باقٍ على حاله في كليهما . وثالثة : يكون الموضوع باقياً على حاله ، كما إذا اجتهد سابقاً ورأى كفاية سبعة وعشرين شبراً في تحقّق الكرّية ، واجتهد في اللاحق على عدم كفايتها ، وكان الماء المحكوم بالكرّية سابقاً باقياً على حاله ، أو رأى سابقاً عدم نجاسة ملاقي الشبهة المحصورة أو عدم نجاسة عرق الجنب عن الحرام أو دم البيض ، والآن يرى نجاستها وهي باقية على حالها ، ففي هذه الصورة الحقّ عدم الإجزاء ، لأنّ الكلام فيه ليس في الأعمال الماضية ، بل بالنسبة إلى الحال والمستقبل ، بأن يعامل مع هذا الماء معاملة الكرّ في الحال والآتي فلا ريب في عدم الإجزاء .